علي أصغر مرواريد
88
الينابيع الفقهية
خروجه من باب الدار إلا بهدمه . ما الحكم فيه ؟ الجواب : إن كان التفريط في ذلك من صاحب الدار مثل أن غصبه وأدخله داره وبقي فيها حتى صار كبيرا ، وجب هدم الباب وإخراجه ، وكان ضمان الهدم على صاحب الدار ، لأن التفريط من جهته ، وإن كان التفريط من صاحب الفصيل مثل أن يكون هو أدخله فيها فضمان هدم الباب عليه ، لأن التفريط منه ولأن هدم الباب لمصلحة ملكه ، وإن لم يكن واحد منهما مفرطا كان الضمان في هدم الباب على صاحب الفصيل ، لأن هدمه يكون لمصلحة ملكه . مسألة : إذا حصل في محبرة انسان دينارا لغيره ولم يكن اخراجه إلا بكسرها ، ما الحكم فيه ؟ الجواب : جواب هذه المسألة كالجواب عما تقدمناه في التفريط وغيره سواء . مسألة : إذا دخل سارق حرزا فذبح به شاة قيمتها دينار فلما ذبحها صارت تساوى درهمين ، ثم أخرجها ، ما حكمه في القطع وغيره ؟ الجواب : إذا أخرجها وهي تساوى درهمين لم يكن عليه قطع ، لأن القطع إنما يجب باخراج نصاب أو قيمة ذلك وهذا اخراج ما قيمته أقل من النصاب ، فلا قطع عليه وأما الباقي ففي ذمته ، ولا تقطع أيضا بما يكون في ذمته . مسألة : إذا غصب فحلا من الضأن فأنزاه على شاة لنفسه ، ما الحكم في الولد ، وفي نقص الفحل إن لحقه نقص بذلك ، وهل يستحق على ذلك أجرة أم لا ؟ الجواب : إذا فعل الغاصب ذلك كان الولد لصاحب الشاة ، لأن الولد يتبع الأم فأما نقص الفحل إن لحقه نقص من الضراب فضمان ذلك على الغاصب لأنه حدث بتعديه فأما الأجرة فساقطة ، لأن النبي ص نهى عن كسب الفحل . مسألة : إذا غصب شاة فأنزى عليها فحلا لنفسه وأتت بولد ، ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا فعل ذلك كان الولد لصاحب الشاة على ما قلنا قبل هذه المسألة وإن كان الفحل قد لحقه بالضراب نقص لم يكن على مالك الشاة من ذلك شئ ، لأنه حدث بتعدي نفسه ، وما كان كذلك فلا يصح أن يرجع به على غيره .